الشيخ محمد الصادقي الطهراني

315

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ويأجوج ومأجوج وهما أمثولة الإفساد شرقا وغربا يعملون عمالاتهم الإسرائيلية في مشارق الأرض ومغاربها ؟ كل محتمل ! مع الحفاظ على أن هناك مراحل ثلاث من الإفساد العالمي طول التاريخ الرسالي يتكفل أولاها « يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ » كأصلين اصيلين في ذلك الإفساد ، والأصلاء في الأخريين هم الإسرائيليون وغيرهم عملاء من يأجوج ومأجوج وسواهم ! وأيا كان إفساد يأجوج ومأجوج فاللائح من آيتي الكهف والأنبياء وحدته فيما هم فيه أصلاء : « وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ » فهو يوم وزمن واحد « حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ » فهو فتح واحد بنسل واحد ! مهما كانوا في المرتين الإسرائيليتين فروعا عملاء ، كما قد يكون هؤلاء عملاء في المرة التي يأجوج ومأجوج فيها أصلاء . وقصارى الاقتصار على المرتين الإسرائيليتين أن يأجوج ومأجوج في الثانية أصلاء كما الإسرائيليون لاعملاء ، ولكنهم الأصل الأول وهما الأصل الثاني . وقصارى المستفاد من الآيتين في الزمن التقريبي لفتحهما أنه قبيل الرجعة وقيام المهدي ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) حيث عقّب قيام الساعة : « وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً » ب « وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ » في آية واحدة ، ولو لاآية الأنبياء « حَتَّى إِذا فُتِحَتْ . . وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ . . » بعد « وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ . . » لاحتملنا قريبا أو قلنا أن فتحهم بين الرجعة والقيامة ! فهنالك قرب قريب إلى الوعد الحق هو الرجعة وقيام المهدي عليه السلام وقبلهما قرب ابعد منه هو فتح يأجوج ومأجوج ، مما يقرّب احتمال أنه